في ظل تحولات اقتصادية وجيوسياسية دقيقة، رسم المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، ملامح مستقبل واعد للسوق العقاري المصري، مؤكداً قدرته على تحويل الأزمات إلى فرص استثمارية استثنائية.
جاء ذلك خلال كلمته البارزة في الدورة السادسة لمؤتمر مؤسسة "أخبار اليوم" العقاري، والذي انعقد تحت رعاية الغرفة، وشهد حضوراً رسمياً رفيع المستوى تقدمته المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان، ومحافظ القاهرة، والكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم"، إلى جانب نخبة من كبار المطورين العقاريين.
مصر.. مركز الإعمار الإقليمي وقِبلة الأمن وجه شكري خلال المؤتمر رسائل طمأنة حاسمة للمستثمرين، مؤكداً أن مصر تقف اليوم كمركز إقليمي رئيسي لاستيعاب مشاريع إعادة إعمار غزة وليبيا، لتصبح شركات المقاولات المصرية ومصانع مواد البناء عصب المرحلة القادمة. كما سلط الضوء على "جودة الحياة"، مشيراً إلى أن نعمة الأمن التي تعيشها مصر تعد رأس مال حقيقي يجذب المستثمرين؛ مقارنة بعواصم أوروبية تغلق أبوابها مبكراً تحسباً للمخاطر.

العقار يهزم الدولار بالقاضية وينسف "الفقاعة" وفي رد قاطع على المخاوف الاقتصادية، نسف شكري بالأرقام وهم "الفقاعة العقارية"، مثبتاً أن من استثمر أمواله في شراء وحدة عقارية منذ سنوات حقق أرباحاً تفوق بكثير من اكتنز الدولار. وشدد على أن تراجع قيمة العملة جعل من مصر الوجهة الاستثمارية الأرخص عالمياً والأعلى في معدلات الربحية، وهو ما تؤكده شهادات كبرى الشركات الخليجية العاملة بالسوق.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن قطاع العقارات يمر بمرحلة نضج حقيقية، وأن تكامل الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص هو الضمانة الوحيدة لتحويل هذه الرؤى التنموية إلى واقع ملموس يعزز من قوة الاقتصاد الوطني.



